انواع الصحف

انواع الصحف   
يمكن تقسيم الصحف إلى عدة أنواع تميز كل صحيفة سواء كانت جريـدة أم مجلـة وفقا لعدد من المعايير هي:
1/معيار دوريـة الصدور :
وهذا التقسيم يميز بين الصحف حسب دورية الصدور أي وقت صدور كل عدد والعدد التالي له ، وعلى أساسه يمكن تقسيم الصحف إلى :
الصحف اليومية : هي التي تصدر بصفة دورية يوميًا ، وبعض هذه الصحف تصدر صباحية أي تصدر في الصباح ، وبعضها مسائية وتتميز بان أكثر أخبارها تنتمي إلى أخبار المتابعة أو أخبار الاستكمال حيث تتابع وتستكمل ما سبق أن نشر بالصحف الصباحيـة ، أو التي لم تتمكن الصحف الصباحية من الحصول عليها،
الصحف الأسبوعية ،الصحف نصف الشهرية والصحف الشهريـة ،الصحف ربع السنوية أو الفصلية ، وتصدر كل ثلاثة شهور ، وهي غالبًا تصدر عن جهات أو مراكز علمية أو أكاديمية لأنها تهتم بالبحوث والدراسات .
والجرائد تصدر غالبًا بصفة دورية أو على الأكثر أسبوعيا في حين أن المجلة تصدر في دورية لا تقل عن أسبوع .
2/ معيار التغطية الجغرافيـة :
ويقصد بها مدى وصول الصحيفة إلى القراء في الدولة التي تصدر بها أو على مدى أوسع ليشمل عدة دول وعلى هذا تنقسم الصحف إلى :
الصحف المحلية: وهي التي تصدر ليغطي توزيعها محافظة أو منطقة معينة .
الصحف القومية : وهي الصحف التي تصدر لتوزع على جميع الأفراد في الدولة دون انتماء لإقليم أو محافظة معينة ، وتهتم بتغطية الأخبار التي تحدث في الدولة ككل ، كما تهتم بالأخبار العالمية والدولية ، إذ أنها قد توزع خارج الدولة في دول أخرى .
الصحف الدوليـة: هناك بعض الصحف التي تتضمن الجرائد والمجلات التي يطلق عليها صحافة دولية بمعنى أنها تعبر حدود وطنها ويتم قراءتها خارج الحدود في بلاد غير البلاد التي تصدر فيها ؛ وقد يصمم بعضها من الأساس لكي يتم قراءته في خارج الحدود مثل : الطبعات الدولية من مجلة نيويورك ، ومن جريدة الأهرام المصرية ، وقد يصدر في بلد ويوزع في بلدان أخرى ما .
3/ معيار المضمون وطبيعة الجمهور :
ويعتمد هذا المعيار على مدى عمومية أو تخصص المضمون الذي تقدمه الصحيفة (سياسي ، اقتصادي ، المرأة ، الطفل ، الأدب ، الفن ، رياضي …الخ) ومدى مخاطبة الصحيفة لقطاع معين من الجمهور وتركيزها على اهتماماته ، وما إذا كان هذا الجمهور عام ومتنوع ومتباين وغير متجانس ،،،
أو مخاطبتها والتركيز في الاهتمام على فئات معينة ومحددة وخاصة من الجمهور كالشباب أو الأطفال أو النساء أو المهندسين أو الأطباء آو مضامين معينة ،وعلى هذا تنقسم الصحف إلى :
صحف عامـة : وهي تجمع بين المضمون العام والمتنوع ما بين السياسة والاقتصاد والأدب والفن والرياضة وغير ذلك ، وبين توجهها إلى جمهور عام وغير متجانس .
صحف عامة متخصصـة : وهي صحف جمهورها عام وغير متجانس من حيث خصائصه وسماته ومتنوع من حيث اهتماماته واحتياجاته ، ولكنها تركز على مضمون معين تعالجه بأسلوب يتسم بالبساطة والوضوح ليخاطب جمهور غير متخصص في المجال الذي تتخصص فيه المجلة مثل المجلات الفنية العامة أو المجلات الرياضية العامة .
صحف متخصصة : الصحف المتخصصة من حيث العمر والمضمون فهناك صحف تخاطب جمهور متخصص من حيث العمر وهناك صحف متخصصة في مضمون معين .
4/ معيار الملكية للصحيفة :
الصحف المستقلة أو شبه المستقلة أي التي لا تعبر عن أي اتجاه سياسي معين أو تتبنى إيديولوجية بعينها أو تعبر عن حزب سياسي معين وإنما تفتح صفحاتها لكل الآراء والاتجاهات السياسية والاجتماعية ولكل أصحاب الرأي على اختلاف رؤاهم .
الصحف الحزبية : وهي الصحف التي تصدر عن أحزاب معينة (حاكمة أو معارضة) لتكون لسان حال هذا الحزب تعبر عن فكره أو اتجاهه وتدافع عن مواقفه وسياساته وتطرح رؤيته الخاصة لكافة الأحداث والقضايا .
الصحف الحكومية : هي التي تصدر عن جهة حكومية رسمية .
5/ معيار حجم التوزيـع والسياسة التحريرية:
الصحف الجماهيرية أو الشعبية: وهي ذات التوزيع الضخم وعادة ما تكون رخيصة الثمن وتركز على الموضوعات التي تهم القارئ العادي وتخاطب عواطفه بالدرجة الأولى كالجرائم والجنس والرياضة وأخبار المجتمع ونجومه والفضائح والأحداث الطريفة والغريبة والمسلية ،
صحافة النخبة أو الصحافة المحافظة : وهي صحف تتحرى الدقة والموضوعية وتميل إلى الاتزان في معالجتها للأخبار والموضوعات وتركز على التحليل والشرح والتفسير والمقالات الجادة وتوزيعها أقل ، ولكن مستوى مادتها أعمق وتهتم بالأحداث الدولية والاقتصادية والسياسية ، ولا تنشر الفضائح إلا في أضيق نطاق وغالبًا ما تكون مرتفعة الثمن نسبيا، غير أنه ورغم توزيعها أقل من الصحف الجماهيرية إلا أن تأثيرها أكبر غالبًا نظرًا لأنها تتوجه إلى الصفوة وتخاطب عقولهم ،
الصحف المعتدلة: التي تجمع بين التوجه إلى الجماهير العريضة والمضمون المتوازن الذي يغطى كل اهتمامات فئات المجتمع بشكل متوازن من الناحية الصحفية ، ويرتبط بما سبق ما يطلق عليه شخصية الصحيفة آلتي هي المدخل لفهم سياستها التحريرية .
6/ معيار الشكل الفني للصحيفـة :
تنقسم الصحف في إطار هذا المعيار إلى :الجرائد والمجلات ،وتتفق كل من الجريدة والمجلة في أنهما يصدران دوريًا أو في مواعيد منتظمة ،إلا أن هناك مجموعة اختلافات بينهما من حيث:
الشكل والحجم الذي تصدر به الجريدة وتصدر به المجلة ، فالجريدة عبارة عن طيات لعدد من الصفحات دون غلاف ، تأخذ إما الحجم الكبير Standard أو الحجم النصفي Tabloid وهناك حجم وسط غير شائع الاستخدام مثل حجم صحيفة Lemonde الفرنسية ، نجد أن المجلة تصدر في عدد أكبر من الصفحات ذات غلاف يضم هذه الصفحات وتتنوع أحجامها بين الحجم الكبير أو الحجم المتوسط أو الحجم الصغير (حجم الجيب( .
دوريـة الصدور ، فالجريدة لا تزيد دورية صدورها عن أسبوع آما المجلة فلا تقل دورية صدورها عن أسبوع ،،، و تستخدم كلتاهما الأشكال الصحفية المختلفة وان كانت الجرائد تركز غالبًا على ماذا حدث ، أما المجلة فتركز على لماذا حدث وكيف ؟ أي أن المجلة تميل إلى مزيد من العمق في معالجتها الصحفية .
و تسمح دورية الصدور الأطول نسبيًا في المجلة بإعطاء مزيد من العناية والاهتمام فيها للصور والألوان وتجويد عملية إنتاجها واستخدام أنواع من الورق أكثر جودة من الذي تستخدمه الجرائد
7/ المعيار الاقتصادي :
الصحف المجانية : هي الصحف التي توزع بشكل مجاني وتأخذ مضامين شاملة ومصدر إيراداتها من الإعلان .
الصحف المدفوعة أو الربحية : توزع برسوم معينة ومصدر إيراداتها من التوزيع والإعلان
8/ معيار الوسيط الاتصالي الذي يحمل الصحيفة:
حيث لم تعد الصحافة تعتمد فقط على الورق المطبوع التقليدي في نقل محتوياتها إلى القراء وعلى ذلك نجد الآن أكثر من وسيط لنقل الصحيفة :
الصحافة الورقية المطبوعة التقليدية ،
الصحافة الإليكترونية غير المطبوعة التي تتخذ وسائط إليكترونية وتعتمد أساسا على الحاسبات الإليكترونية في عملية الإرسال والاستقبال وهذه الصحافة الإليكترونية تتخذ أكثر من شكل على النحو التالي :
الصحافة الإليكترونية الفورية التي يحصل القارئ على محتوياتها من خلال شبكات وقواعد البيانات ، وخدمات المعلومات نظير اشتراك آو مجانا مثل تلك الصحف آلتي تصدر على شبكة الانترنيت ولها أصل ورقى أو الصحيفة الالكترونية التي ليس لها أصل ورقي،أو موقع اخبارى أو موقع لمؤسسة إعلامية وتتميز الصحافة الفورية بالتفاعلية والتجديد المستمر في المحتويات .
الصحافة الإليكترونية غير الفورية التي توجد أعدادها على وسائط إليكترونية مثل الأقراص الضوئي آو الدسكات المرنة

كيف أصبح كاتب وإعلامي :

كيف أصبح كاتب وإعلامي :

معظم كبار الكتاب – في الشرق والغرب – بدأوا او واصلوا الكتابة في المطبوعات الدورية الصحفية , قبل او بعد الانصراف لتأليف الكتب . هذه الظاهرة ما زالت سائدة وشائعة حتى هذه الايام . معظم الكتاب المعروفين المعاصرين نجد اسمائهم في الصحف اليومية والمجلات الاسبوعية – متخصصة او غير متخصصة . وللظاهرة اسباب عديدة ومتباينة , قد يكون من بينها العائد المالي السريع والمجزي – احيانا – خلافاً لعائدات الكتب القليلة والشحيحة . وقد يلجأ الكاتب الى الصحف , ليكون دائما في أذهان الناس وذاكرتهم , او التماساً لشهرة من خلال رأي او فكرة لا يتسنى له طرحها في كتاب باهظ التكاليف قليل التوزيع . لا يفترض في الصحفي العادي كاتب التحقيق او المقال ان يكون ذا باع طويل في معرفة تأليف الكتب والدراسات التخصصية , او الاطروحات الجامعية . يكفيه الوضوح والبساطة ومعرفة اسرار اللغة ومقومات الكاتب : كالدأب والصبر والجلد وامتلاك ناصية قدر معقول من ثقافة عامة . نصائح مهموسة : للذين يعتزمون بداية حياتهم المهنية بالكتابة للصحف والمجلات , تزجي معاهد تعليم الكتابة وترويج بضاعة الكاتب , بعض النصائح المهموسة : ألق نظرة متفحصة على موضوعات المطبوعة ( صحيفة او مجلة ) ومن نوعية المقالات والتحقيقات والافتتاحيات التي تزخر بها يمكنك الحدس بالخط العام الذي تنتهجه تلك المطبوعة , ومن ثم قدرة التخمين عن أي الموضوعات مستحب ومرغوب , وأيها نافر ومرفوض , استخدم تلك الايماءة بذكاء . فالصحف متعددة الوتجيهات والاهداف , ومنها ما يتوجه الى عمر معين , منها ما يتخصص بالثقافة , او الازياء او التغذية او الصحة وا الرياضة او التاريخ .. الخ . راقب ليس الموضوعات فقط , انما الصور المنشورة والرسائل الموجهة للمطبوعة , والعناوين الرئيسية والهامشية . انها تعطيك لمحة عن الفئة التي تتوجه اليها المطبوعة والشريحة البشرية التي تقرأها . وبالتالي تمدك بالافكار التي يمكن استثمارها عند الكتابة . انت لا تبيع كتابك للقراء مباشرة , انك تبيع – وبصعوبة بالغة – للمحرر وا سكرتير التحرير , وعليك ابهاره او اقناعه بجودة وجدة وجدوى كتابتك . فالمحرر مهما تظاهر باستغنائه عن موضوعات غير تلك التي يوفرها له المحررون الدائمون ( الموظفون ) فأنه لن يصمد طويلاً امام مقال جيد وجديد وفريد . المحرر او سكرتير التحرير لا يمكنه كتابة المجلة لوحده او اعتماد المحررين الدائمين .المجلات الناجحة دائما تعتمد على كتاب من خارج المؤسسة او حلقة المحررين الدائميين . أرسل وأرسل ولا تيأس : المحرر يعمد الى ملء صفحات مجلته بما بين يديه من مواد متاحة وفرها له المحررون , ولأن ماكنة الصحيفة دائمة الدوران لا تتوقف قط فأنه دائما فيشحة الى الجديد والمثير . اكتب للمجلة التي تستهويك موضوعاتها . ولا يحبطنك عدم النشر في الاسبوع الاول او الثاني . فقد تجد موضوعك – منشوراً بأسمك في الاسبوع الثالث او الذي يليه , وما عليك الا استثمار المبادرة بارسال موضوع ثان وثالث , وعندها ستجد نفسك صديقاً دائما للمجلة وتكون قد دخلت عالم الصحفي الخارجي ومهدت للدخول الى بلاط صاحبة الجلالة من البوابات الواسعة . اليقظة والذاكرة الحية والفكر الخلاق والضمير الواعي ونزعة الطفل المشاكس التي لا تكف عن السؤال , ولا تكتفي بأجابة ولا يقنعها جواب , هذه سمات الصحفي اضافة الى الصفات العامة الواجبة الحضور في الكاتب الاديب والكاتب الباحث . ثمة قول ينسب لأرسطو استخدمه الكاتب الانجليزي كبلنغ رايام , في كتابه الواسع الانتشار : الكتابة للمتعة والفائدة , يقول اني أسخر خمسة من المخلصين في أي عمل صحفي أقوم به , هؤلاء الخمسة هم أساتذتي : ماذا ولماذا ومتى واين وكيف ؟ ويضرب لنا مثلاً , يقول تخيل انك ذهبت لشاطئ النهر او البحر لتقضي عطلتك السنوية او عطلة نهاية الاسبوع وهناك شهدت الطحالب تمور وتروج مع الموج على الشاطئ وفي خضم الماء . هنا , ستغادرك كل رغبة في قضاء الاجازة على اي وجه :مستلقياً على الرمال محدقاً في الافق , سابحاً في المياه الدافئة الزرقاء , متلذذاً بطبق سمك مشوي تعبق رائحته في الجو , مستمتعاً بالثرثرة مع زميل او عابر سبيل , ستتوارى كل رغباتك تلك , ويتحرك فيك الحس الصحفي , عصا تلاحقك , افعى تلوب في صدرك ولا تترك لك فرصة او تستكن اوتستريح , طحالب على الشاطئ , ياللغرابة , ياللمتعة . ما هي هذه الطحالب ؟ كيف تتكاثر وتنمو ؟ من نوى أم جذور ؟ هل هي سامة ؟ نافعة, غير ذات منفعة ولا ضرر ؟ هل تنمو في المناطق الضحلة المياه, في المناطق الباردة ؟ الحارة ؟ كم هي بعيدة عن قاع البحر , هل تحتاج للهواء والضياء وهي على ذلك البعد , هل تحتاج لسماد ؟ كم عدد انواعها ؟ ما أشكالها ؟ ما ألوانها ؟ هل بالأمكان تسخيرها كغذاء , لسد النقص في سلة الغذاء العالمي مثلا ؟ هل صحيح انها وجبة شهية على موائد اهل اليابا ن؟ هل يمكن استعمالها كمطيبات لما لها من نكهة حادة غريبة ؟ هل من علاقة للطحالب بالبيئة ؟ تحسنها ؟ تزيد في حدة تلوثها ؟ ما تأثيرها في الاحياء المائية الاخرى ؟ بعد ان تتوارد كل تلك الاسئلة على ذهن الصحفي , ينقطع خيط التمتع بالعطلة وتبدأ المتعة بالكتابة . احد الصحفيين البريطانيين فعل هذا , فكتب لصحيفته , ثم لمجلة متخصصة , ثم لمركز بحث , ثم انتهى به الامر الى تأليف كتاب ضخم عن الطحالب والاعشاب البحرية في العالم , حقق مبيعات خيالية بعد ان اختار له عنواناً شيقاً استقاه من نتائج ابحاث مركز البحوث .مفاده ان كثيرا من المنشطات الجنسية تستخرج من خلايا طحالب البحر . ” ابحث عن خصوبتك الجنسية تحت سطح البحر ” . تبدو الكتاب للمجلات والصحف سهلة ويسيرة , وما هي سهلة ولا يسيرة سهولتها سهولة شرب الماء العذب المقطر من مياه البحر , معبأ في قارورة انيقة , جاهزاً وفي متناول اليد . عن ماذا تكتب وكيف ؟ في الصحافة هنالك دائما , موضوع ناجز للكتابة , يفتح ذراعيه مرحباً بأي طارق , ابتداء من سقوط طفل في حفرة مجار الى استقالة رئيس وزارة . كل شئ في هذا الوجود ارضاً وسماوات ومجرات يستحق الكتابة اذا عرف الكاتب من اين يبدا والى اين ينتهي . وهو لا يعدم ان يجد موضوعاً جديراً في كل دقيقة وعلى مدار ساعات الليل والنهار . الاصالة احد اعمدة الثبات التي يقيم عليها الصحافي بناء شواهق عمارته . والأسلوب الخاص , المتميز او المتفرد مطلوب يعززه حس مرهف وثقافة عامة وتوجه انساني نبيل . اشتراط الصدق والاصالة والنبل في كتابة الصحفي قبل اشتراطها في الكاتب الاديب منطقي . ففرصة قراءة كلماته وافكاره واراءه التي تعانق عيون القراء كل يوم , لا تتوافر للاديب الذي قد لا يقع كتابه بين يدي القارئ الا كل شهر او عدة شهور او حتى سنوات . وفعل القراءة اليومية في التوجية النفسي وعبر العقل الواعي واللاشعور فعل خارق كالسحر وا المعجزة , من هنا تجئ اهمية الصحفي وقدر مهماته الجليلة . وكلما عرف الصحفي دقائق الموضوع الذي يكتب عنه , واحاط ببطانته وخباياه كان ذلك أدعى لتحقيق النجاح المطلوب . وغني عن الذكر وجوب توافر الحد الاعلى من الثقافة , لتوطيد ثقة القارئ بكاتبه وما يكتب عنه . هل يضع الصحفي جزءا من ذاته في الموضوع الصحفي ؟ خبرته مثلا او تجاربه او همومه او جذله ؟ يبدو الامر مقبولا في مدارس تعليم الكتابة . بل يبدو محبباً ومحبذأ احيانا اذا اقتضى السياق ذلك الوجود , ولكن بحدود وضوابط . فليس مقبولا قط حشر الكاتب لنفسه في كل صغيرة وكبيرة والتحدث عن اولاده او حبيبته وا مرضه او هموم عمله . وليس معقولا ان يطل على القراء بطلعته الغير بهية في بداية كل مقال ونهايته . الصحفي , كأي كاتب يجد ضالته اينما سار , اينما حلق وحط , يجد ضالته ليكتب عنها , وقد تعينه الفهارس والقواميس والكتب , لكن مذاق الصحفي الحقيقي هو الرؤية . التأمل في كل شئ وتفحص كل شئ . من قائمة اعداد الطعام الى الامطار الصناعية ومركبات الفضاء . الكتابة عن موضوعات عادية اكتسبته اهميتها من انسانيتها :ان الاف الاطفال يموتون كل ساعة دون ان يسترعي موتهم انتباهة احد الا الكاتب الصحفي . الكتبابة عن طفل يصارع الموت بعد اصابته بالسرطان لكنه يدحره ويحاول الانتصار عليه فيعب من مباهج الحياة حتى اليوم الاخير , ويصر على رؤية مباراة في كرة القدم بين فريق يشجعه وخصمه قبل ان يغمض عينيه في اغفاءة اخيرة . اذا كان شرط الدقة والبساطة والوضوح واجباً في كل كتابة جيدة فانه في الكتابة الصحفية أوجب . مضافاً اليه شرط يبدو تعجيزياً الا وهو الايجاز . لما لصغر المساحة المتاحة في الصحف اليومية او المجلات الاسبوعية . ان وضع معلومة خاطئة فيموضوع ما , كاف لأن يلقمك حجراً ويسد طريقك بحجر . تذكر ان الاف القراء وربما الملايين سيقرأون ما كتبت , ولكثير منهم عيون مفتوحة وبصر نافذ وذاكرة نشطة وهو غيورون على ما يقرأون ومتطلبون كأقصى درجات التطلب . ومنهم من هو على استعداد للكتابة مندداُ او معترضاً على أي خطأ او تحريف او تضليل . ان التحذلق باستعمال كلمات عويصة على الفهم لمجرد ادعاء معرفة او التباهي بثقافة او الزهو بمكانة , سلاح صدئ كثيراً ما يرتد الى صدر الكاتب المدعي , فالقارئ ملول صدود , لن يكلف نفسه عناء فتح القاموس كل دقيقة ليستعلم عن معنى او يستوضح عن اصطلاح , الكلمات غير المتداولة والغريبة والتقعرة صعبة على القارئ العادي مستهجنة عند القارئ المتخصص . وهذا لا يعني التمادي في استعمال الالفاظ والكلمات البسيطة حد السذاجة , الكثيرة التداول حد الاهتراء . فالاغراق في التعالي على القارئ اوافتراض غبائه وتسطحه , يجعل من كلمات الموضوع كومة من فحم وسخام او كدساً من حجارة لا يتورع القارئ عن ركلها بقدمه ويمضى عنها دون ان يلتفت ولو التفاتة غضب . نوع الكتابة الصحفية الموضوع الذي يكتب للصحيفة , مجلة او جريدة , ليس محاضرة تلقى على طلاب مدرسة ابتدائية او مدرج جامعة , ليس رسالة دكتوراه ليس دراسة اكاديمية , ليس تقريراً ادارايا او سياسياً يقدم لرئيس مؤسسة , ليس خطبة في محفل . انه ليس احد تلك الانماط انما يتضمنها جميعا , فيا للعناء الذي يلقاه الصحفي وهو يحاول جمع كل تلك الانهار في مصب واحد ويدعو الناس للاغتراف والشرب دون غصه . الموضوع الصحفي الناجح , ينبغي ان يثير اهتمامات القراء على مختلف مستوياتهم الثقافية والاجتماعية والسياسية , انه يخاطب العامة والخاصة , المحترفين والهواة , انه يتوجه للطالب والاستاذ والاقتصادي والسياسي والاداري ورجل اعمال , يستدرجهم ويغريهم ويجرهم طواعية وعن رضى وطيب خاطر للقراءة . وفي اللحظة التي يكون فيها العنوان الموحي قد اثار شهية القارئ والبداية البارعة قد أنشبت أظفارها في عيونه , عند ذاك تجئبراعة الكاتب الصحفي ومهارته وقدرته على الامساك بتلابيب المتلقي ومنعه من القاء الصحيفة جانباً او ملالا وحمله على التهام الموضوع حتى اخر مضغة فيه . الجمل القصيرة افضل من الطويلة . وفي دراسة أعدتها احدى الجامعات الامريكية ثيت ان 10% من القراء فقط يفهمون الجمل الطويلة التي تزيد على 25 كلمة هذه القاعدة يمكن خرقها عند استثناءات الضرورة شرط الا تخب بجماليات الجملة ولا ببلاغة الكلمة , وقد ينصح بها الكاتب المستجد غير التمرس الذي لم يعجن الكلمات ويخبزها بعد . ولكن جعل كل الجمل قصيرة , مخل ايضا. فالموضوع واسلوب عرضه هو الذي يفرض نفسه في احتيار طول الجملة لا تتشبث بنوع واحد من الجمل ولا تشغل بالك بعد الكلمات كلما انتهيت من كتابة المقطع , ان ذلك يشتت الافكار و يفسد جمالية الفكرة , علاوة على انه مربك ومفسد لمتعة التواصل في الكتابة . الجمل الطويلة تهدهد القارئ وتدفعه للملال وربما للنعاس . اما القصيرة فتحفزه وتحثه وتدفعه للوثوب بين المقاطع بخفة وحيوية واندفاع . لا بأس ان يستعين الصحفي ببعض تجاربه الشخصية , وا تجارب الاخرين او اقوالهم , وما يتحصل له من قراءة المقتبسات او الفهارس او امهات الكتب على ألا يتمادى في الاتكاء على تلك الاراء او يتعكز على الكتب ز ليس هناك اسوأ من موضوع صحفي ,يبدأ بداية حسنة وينتهي بخاتمة غير موفقة .انه دلالة سيئة على الافلاس والعي واشارة على استنفاد كل ما في الجعبة من أفانين اللعبة , لا مناص من اختيار نهاية مقنعة للموضوع , سلباً كان ام ايجاباً , تأزماً كان ام فرجاً . ومهما كانت اسباب العجز عن ايجاد نهاية مقبولة فلا ينبغي التخلي عن بلوغ تلك الغاية .اما اذا كان العجز فادحاً فخير طريقة للتخلص من المأزق ترك النهاية مفتوحة , بأشراك القارئ وتوريطه في حيرة البحث الدائب عن نهاية معقولة للموضوع . اللقاء الصحفي من مزايا الصحفي الناجح قدرته على اجراء اللقاءلت مع الناس وادارته الحوار بلباقة وذكاء , بمهارة وحذق . خير مثال على ذلك حوارات البارع محمد حسنين هيكل مع القادة والزعماء الذين ادار معهم الحوار ومزج التاريخ بالجغرافيا بالسياسة بعبق البخور ونكهة التوابل . قد يتعلل كاتب مبتدئ ويبرر : من يرتضي مقابلتي وانا كاتب مبتدئ لم يسمع به احد ولا يثق بقداراته احد ؟ والجواب يحتمل الوجهين , فاذا كانت مقابلات الاثرياء والمشاهير والقادة وكبار السياسيين او رجال الاعمال , مقصورة على نفر معروف من الصحفيين فكيف يبدأ هؤلاء مهنتهم ؟ لقد بدأوا المقابلات من أسفل السلم . ثم ارتقت مهاراتهم بالصعود . ان الصحفي الناشئ لا يعدم ان يجد احدا يجري معه مقابلة ساخنة تتحدث عنها الاوساط الصحفية , الادبية , وربما السياسية . أحد الصحفيين في العراق اجرى مقابلة مع شحاذ . ثم اراد خوض تجربة المعاناة التي تحدث عنها وتفاعل معها , فخلع ثيابه الغالية وارتدى أسمال شحاذ , لشهر كامل وهو يعيش بين الشحاذين يأكل من طعامهم , ويتحدث أحاديثهم , ويتعرف الى مصطلحاتهم الغريبة ويفض أسرار المهنة , وكان تحقيقه عن الشحاذة والشحاذين مدار حديث المدينة لبعض الوقت . او ذاك الصحفي الذي اجرى لقاء مع المعوق النابغة الذي يرى الالوان باللمس بعد فقدانه البصر . او الحوار مع تلك المرأة التي أستطاعت الحفاظ بزوجها لمدة خمسة وعشرين سنة دون ان يخونها او تخونه . هناك مواضيع لا عد لها ولا حصر لها , نفر من الناس من كل الشرائح الاجتماعية ومن كل الاجناس . يمكن اجراء مقابلاات فيها متعة وطرافة وكدسمن خبايا الاسرار والمعارف . ثمة كتب عديدة بالانكليزية , تعلم فن أدارة الحوار وكيفية أنجاح مفابلة ببراعة ومهارة وحذق . في أثناء المقابلة لا تجعل من نفسك علامة له في كل علم باع . ولا تستصغر شأن نفسك فتبدو ضئيلا امام محدثك العملاق , حاذر من احراج الاخر – رجلا كان او امرأة – بالسؤال عن عمره وحسبه ونسبه او عائلته او عمله , او تحمله على فض سر من أسراره , استدراجاً وا عنوة . اللهم الا اذا رغب الاخر بذلك . او دعا اليه دعوة صريحة . البداية مهمة لكسب ثقة الاخر والفوز بأعجابه , ( ليس بالضرورة كسب محبته ) باضفاء انطباع التواضع مع ما عندك من علم غزير . وجمع الادب مع ما عندك من شهرة , أياك والتعالي عند التحدث مع محدثك , مهما كان شأنه او منزلته او مقامه , أنثر نثار الألفة والمحبة بينك وبين محدثك , وما ان تنكسر حلقة الثلج القائمة بينكما عند ذلك يمكن تنفس الصعداء , وتوجيه ما تشاء من الاسئلة دون اخلال بقواعد المقابلة او قوانينها او شروطها . لا ينصح ابتداء بتسجيل اي شئ على الورق قبل ان ينكسر جدار الثلج . فالشخص المقابل سيتحرز من كل كلمة يقولها , وسينصت الى نبض السؤال واحيانا سيزعجه حتى صرير القلم . من المستحسن توجيه سؤال للشخص : هل يمكنني تسجيل بعض النقاط للاستهداء ؟ ولكن احرص – في مقابلات من هذا النوع – ان تبدأ بتسجيل كل ما علق بذاكرتك حال انتهاء المقابلة . فالاسئلة والاجوبة ما زالت تنبض بحيويتها وحرارتها , اجلس للكتابة على التو لا تدع الامر لليوم التالي وا الساعات التالية . ستجد في الغد ان الموقد قد خبت جمراته , ولم يبق في الذاكرة الا اشباح اسئلة وظلال جواب . شيوع الات التسجيل الحديثة ساعد كثيرا على التخفيف من عناء الصحفي الذي يلتمس المقابلة . ولكن حتى مع الات التسجيل فكثرة من الشخصيات لا ترتضي تسجيل المقابلة على شريط اللهم ألا ان تكون محاضرة او ندوة للنقاش او للمداولة . ان اللجوء الى ألة التسجيل , يعفي الصحفي من كثير من الاتهامات التي قد يوجهها الاخر للصحفي , أنه تلاعب بالألفاظ او حور بالكلمات , حيث يمكن اعتماد التسجيل نفيا لكل اتهام او سوء فهم . ولا يغيب عن البال فحص جهاء التسجيل قبل البدء والتأكد من سلامة الشريط وصلاحية الجهاز للعمل , واصطحاب شريط أضافي تحسباً من طول المحاضرة او تشعب اللقاء . لقد ضيع كثير من الصحافيين أجمل اللقاءات واحلى المقابلات , حين اكتشفوا بعد العودة الى البيت ان الشريط قد حشر في الألة بعد الدقائق الاولى وليس على الشريط الا همهمة لا تكاد تبين . الكاتب الناجح لا يكتفي بالمقابلة , انه يود التواصل مع ” ضحيته ” لاستخلاص اكبر قدر من المعارف والمعلومات , سيما اذا كان الاخر شخصية مرموقة في الثقافة او الاقتصاد او العلوم . فيسأل عن امكانية أعادة الكرة كلما اقتضى الامر , ولا بأس من التبسط معه وطلب رقم هاتفه او عنوانه , ليهاتفه او يكاتبه كلما جد جديد . لا تكن خجولاً ولا متردداً . الصحفي البارع يتنامى بالأدب الجم , بالحياء , ويتضاءل بالخجل , يحييه الاقدام ويقتله التردد , وهو الذي ما اجل مهامه الكشف بالاقتحام . ان ارفاق المقابلة بصورة او صور معبرة عن الموضوع , يعزز من قيمتها الموضوعية والتوثيقية , ويمنحها عمقاً ودلالة . حبذا لو اصطحب الصحفي كاميرته معه عند التوجه لمثل تلك المهام . المقالة الصحفية : اذا كان من صلب وظائف الكتابة , الاخبار والامتاع والتأثير والاقناع , فأن المقالة الجيدة تؤدي وظيفتها على احسن وجه . المقالة – كما يصر على تعريفها د. علي جواد الطاهر – نوع من الانواع الادبية الانشائية , يعبر بها الاديب , نثراً عن حالة من حالات مشاعره او طور من اطوار حياته , فينتقل الى قارئه تأثره بما رأى او سمع او أحس , عبر صورة جميلة مستمدة من خيال صاحبها , فيستوهي القارئ بجمال ادائه وطراوة تجاربه , واذ هي بالاساس قائمة على اساس تجربة شخصية وان كانت الموضوعية السمة المميزة لها , وكلمة ” المقالة ” ليست غريبة على اللغة العربية , وان كانت دلالتها الفنية محدثة في الادب العربي . ولعل تاريخ المقالة بهذه الدلالة يرتبط بتاريخ الصحافة وهو تاريخ لا يزيد عمره اكثر من قرنين من الزمان بكثير . ومعنى ذلك ان المقال قد دخل الحياة الادبية بعد ان اخذ وضعه في الاداب الاوربية . وقد يعد بعضهم ” رسائل اخوان الصفا ” من قبيل المقالات الطويلة التي قد تستغرق عشرات الصفحات . اما المقالة في قالبها الحديث , فتتميز – بالقصر نوعاً ما – وبالايجاز , كونها لا تشمل كل الحقائق والافكار المتصلة بالموضوع , فليس لها سمات البحث , ولا اوصاف الدراسة , ولكنها قد تختار جانباً واحداً من جوانب الموضوع لتجعل منه محل اعتبار . وهنا تجئ براعة الكاتب . وتتجلى براعته في اختيار الموضوع وكيفية عرضه وانتقاء ما يغنيه بالمعلومة الدامغة او الرقم الدال والحذق الكافي لتوزيع درجات القوة بين ثنيات الحقائق الواردة فيها مع ما يقتضي من المهارة في أضافة الوشي للاستهلال , وتقطير الخاتمة كتقطير العطر من مجموعة الزهور . واذا كان المقال قد أعفي من ان يكون حشداً متراكماً من المعلومات وا ان يثقل الكم الهائل من المعرفة للقارئ , فهو لابد من ان يحمل شيئاً من شخصية الكاتب , لا في أسلوبه فحسب , بل في نوعية المواضيع التي يختارها موما يضيف اليها من خبرته الشخصية وتجاربه في الحياة . وقد يبدأ المقال فكرة في رأس الكاتب , تختمر في ذهنه وتنمو حتى تأخذ شكلها السوي الاخير وهي من تلك الفترة تتغذي وتستقي من ملاحظاته وتأملاته المتعددة , ومن لقائه بالناس , وزياراته للاماكن. لذلك قلما يخلو المقال الناجح من المثل والطرفة والحكاية والمصطلح والنادرة واللمحة التاريخية . والدالة الجغرافية وغير ذلك . ولما لم يكن للمقال ميدان محدد , فقد أستغل حريته ليتوزع على أكثر من فن ويلبي الحاجة على أكثر من صعيد , فهناك المقال السياسي والاجتماعي والاقتصادي والنقدي والادبي والرياضي والى غير ذلك وفي شتى الحقول . وكثيراً ما نعتت الصحافة العربية في مطلع هذا القرن انها صحافة مقال , اذ كانت المقالات تشكل الوجبة الرئيسية من صحف تلك الايام . حيث أستقطبت اقلام عمالقة الكتاب من ذلك الجيل . والذين أثرت كتاباتهم في الحياة الادبية والثقافية لردح طويل من الزمن . ومنهم العقاد والمازني وطه حسين ومصطفى لطفي المنفلوطي والرافعي ومحمد عبده وغيرهم كثير . في بداية ثورة الاتصالات التقنية , وانتشار الراديو وتيسير الاتصالات الهاتفية مع مطلع الخمسينات , سادت النزعة الاخبارية على الصحافة , وانحسرت قليلا اهمية المقالة ” التحليلية والفكرية ” لتوصف صحف تلك الحقبة بانها صحافة خبر , ولكن سرعان ما استعاد فن المقالة عافيته , وما زال حتى الوقت الراهن بعدما غدت المقالات تشكل وجبة غنية لا يمكن الاستغناء عنها في الصحف اليومية , والتي هي صحافة خبر بالدرجة الاساس , ناهيك عما تشكل من عمود فقري لمعظم المطبوعات الدورية والمجلات سيما الادبية منها

منهاج تدريب الصحفيين الجددّ

منهاج تدريب الصحفيين الجددّ
تعريف الصحافة :
هي مهنة حقيقية ورسالة وليست تجارة ولا شعارات تتغير وتتبدل بتغير الأبواق ، ولكنها عقل مفكر مدبر له هدف وغاية ، وهي صوت يخاطب عقول الرأي العام المسؤول .
أهم واجبات الصحافة :
تنقل الأخبار دون تحيز شخصي . وأن تحترم الحقائق وترتبط بقانون أخلاقي وأن تلتزم بهذا في ظل ما تقدمه من توجيه ونقد وتقويم وربط الحاكم والمحكوم معاً بالمصلحة الكبرى التي هي مصلحة الوطن.
وسائل إعلام :
1)المطبوعة : تشمل ( الصحف والمجلات والدوريات والكتب والنشرات والكتيبات واللافتات والملصقات ).
2)السمعية : تشمل ( الإذاعة والتسجيلات الصوتية المختلفة والوسائل التي تعتمد على عنصر الصوت وحده).
3)البصرية : تشمل ( المعارض والنصب التذكارية والأعلام اللافتات وغير ذلك من الوسائل التي تعتمد على حاسة النظر وحدها).
4)السمعية والبصرية : تضم الوسائل التي تجمع بين الصوت والصورة ، سواء أكانت صوراً صناعية أو طبيعية مثل العروض ( السينمائية والتلفزيونية والمسرح).
5)وسائل الاتصال المواجهي(الوسائل الشفوية):تشمل :
أ)الاتصال الشخصي المباشر بين شخص وآخر.
ب)الاتصال الجمعي بين شخص ومجموعة من الناس بشكل مواجهي. الصفات التي تتميز بها المطبوعات عن وسائل الأعلام الأخرى :
1) أنها اقدر على الاحتفاظ بالمعلومات التي لديها أطول مدة ممكنة، والاستفادة منه مستقبلاً كمصدر للمعلومة ومراجعتها .
2)أن المطبوعات هي وسيلة الأعلام الوحيدة التي يستطيع القارئ أن يعرض نفسه عليها في الوقت الذي يناسبه ويتفق مع ظروفه .
3)تمتاز المطبوعة التي تتضمنها في أي حجم وبأية تفصيلات تظهر الحاجة إليها ،أي ممكن تقديم موضوعات طويلة مثل البحوث .
4)تستخدم المطبوعات بنجاح أكثر مع الجماهير المتخصصة ، مثل جمهور العمال والفلاحين أو المعلمين أو طلبة الجامعة إلى غير ذلك .
5)تحتاج المطبوعات إلى مساهمة أكبر من جانب جمهورها بدرجة تفوق المساهمة المطلوبة لجماهير وسائل الإعلام الأخرى ، وذلك لأن المطبوعات لاتواجه جمهورها بمتحدث يسمعه كما يفعل الراديو ، أو يشاهده في التلفاز أو العرض السينمائي، ولهذا يسمح المطبوع بحرية أكبر في التخيل ، والتفسيرات .
6)تتميز المطبوعات بألفاظها وعباراتها المغرية بحيث تتوافر لها القدرة على قيادة القارئ .كما تتميز بوضوح المقاصد والأهداف لأن الكلمة المطبوعة تتطلب هذا الوضوح.
عوامل نجاح المطبوعات
1) المضمون: وهو الموضوع الذي تتناوله هذه المطبوعات وطريقة معالجته ، ومن هنا يجب مراعاة الأمانة والدقة في تحرير المادة المطبوعة وان تتم كتابتها بلغة صحيحة .
2) المظهر : وهو الشكل الذي تظهر به هذه المطبوعات والذي سيترتب عليه الانطباع المباشر الذي سيحكم عليه الجمهور من أول لحظة .
3) التوزيع : توزيع المطبوعات على ضوء معرفة الجمهور الذي ترغب في التوجه إليه.أي بمعنى توزيع المطبوعات :كيف ، ومتى ، ولمن توزع هذه المطبوعات .
ظهور الفن الصحفي: كانت الصحافة هي الشكل الأول من أشكال الإعلام ، ولكن بصيغ مختلفة: في العصور الأولى بإشعال النار أو بقرع الطبول وذلك لكشف العدو ، استخدام الأبراج العالية يقف عليها المنادي وهو المراقب الذي يقوم بدور إعلام القبيلة بكل ما يحدث .وصيغة أخرى مثل رجل ( الماراثون) وأيضا استخدام حمام الزاجل كصيغه إعلامية هامة ينقل برسالة خبراً ويعود بالجواب .
تعريف الفن الصحفي: وهو فن ابتكاري بكل معنى الكلمة ، أي كيف يمكن أن تصل هذه المعلومات إلى الجمهور بطريقة مفهومة مستساغة .
ويفرق الخبراء بين الصحافة والفن الصحفي ،
فالصحافة هي : النشر عن طريق الوسائل المطبوعة دورياً بصرف النظر عن استخدام الفن الصحفي ، فهناك صحف لا يتوفر فيها الفن الصحفي.
الصحافة واللغة : وسائل الفن الصحفي تعرض مواد مبسطة يسهل على الجماهير استيعابها وفهمها ، كما أنها تتمشى مع قيم المجتمع وعاداته وتقاليده ، ولابد أن تكون المادة المعروضة متفقة مع الثقافة الشائعة ، والمعتقدات الدينية والمعايير الأخلاقية ، لأن الفنان الصحفي مرتبط بهذه المعايير.
اللغة الإعلامية هي اللغة العربية الفصحى: لانعني باللغة الإعلامية ما توصف به اللغة الأدبية من تذوق فني جمالي ، أو ما توصف به اللغة العلمية ، من تجريد نظري ، إنما نريد باللغة الإعلامية أنها لغة بنيت على نسق عملي اجتماعي عادي ، فهي في جملتها فن يستخدم في الأعلام بوجه عام ، وهذه الخاصية في اللغة العربية ظاهرة من تركيب مفرداتها وقواعدها وعباراتها تركيباً يرمي إلى ( النمذجة والتبسيط) وهي الخصائص في اللغة الإعلامية التي تستخدم الرموز المجسدة ، أو الأنماط ، أو النماذج التي تقوم مقام التجربة الفردية أو الجماعية لتنظيم التجارب الإنسانية العديدة . الطابع المميز للغة التعبير الصحفي: يتمثل هذا الطابع في الدقة والوضوح والمسؤولية، والبعد التام عن طابع التحرير الأدبي ، والتعميمات التي لا معنى لها ، والجمل الطويلة ، والمترادفات ، والمستوى الجمالي في التعبير ، فيجب تستخدم الجمل القصيرة ، كتب باللغة القوية ولا تنسى السعي للكتابة بسلاسة ، كن إيجابياً لا سلبيا. وعلى الصحفي يستخدم الكلام المناسب التي تصيب (الهدف)بدلاً من استعمال الكلمة العامة التي قد تصيب أشياء أخرى بالإضافة إلى الهدف ،وان تستعمل الكلمة في المكان الذي يناسب الغرض منها ، وان يركز جملة بحيث تأتي محكمة ومنطقية .
كيف يتوصل الفنان الصحفي إلى صياغة اللغة الصحفية المناسبة ..؟!:
فهي لا تتخذ سبيل التحليل الموضوعي والدراسة العلمية للوصول إلى الحقائق وهنا تظهر عملية الرموز المجسدة أو الأنماط أو النماذج التي تقوم مقام التجربة الفردية أو الجماعية ، فيصبح نموذجاً جامداً لشخص أو فكرة . وهكذا يلجأ العقل إلى خلق الرموز كعملية حتمية لتنظيم التجارب الإنسانية العديدة. ـ حقيقة أن هناك نمذجة عن طريق الفلسفة والعلم والفن ، غير أن هذه نمذجة تقصد لذاتها ، أما النمذجة الصحفية فهي تقصد لأسباب خارجية أهمها التبسيط للجماهير . وتعتبر اللغة هي الوسيلة الرئيسية لنقل المعرفة في المجتمع الإنساني وهي قادرة على تصوير العام من زاوية معينة ، وهنا يكمن الفرق بين المستوى العلمي للغة باصطلاحاته الفنية المجردة ، والمستوى العملي بواقعيته وعموميته. ـ خلق نموذج مبسط الذي يفهمه عامة الناس. ـ لا يقتصر أمر النماذج على الشخصيات بل يتجاوزها إلى الأفكار والعقائد والمذاهب .
كيف يمكن أن يتحقق الاتصال الإعلامي الناجح بين الصحفي والقارئ..؟ :
إن الفن الصحفي هو فن التغلب على عقبات الفهم ويسر القراءة .. ولما كان النص في الصحيفة هو العماد أو الأساس ، فيمكن تشبيه الصحفي بمرسل الشفرة والقارئ بالمستقبل ، وهذه هي عملية الاتصال التي ينبغي أن تتم بأقل ما يمكن من تداخل ،وبطريقة اقتصادية ناجحة . وعلى الصحفي أن يختار رموزه ـ كلماته وصوره ورسومه وعناوينه ـ ويقدمها بعناية تامة ، ويعرف مدى سرعة القراءة لدى القارئ ، ومدى التركيز على الكلمات أو مجموعات الكلمات ومدى ما يستوعب في ذاكرته من المعاني المؤقتة حتى ينتهي من قراءة الجملة ،كما يعرض الصحفي بطريقة جذابة تحقق يسر القراءة ، وهو ما يعرف بفن الإخراج الصحفي. ـ أما فنون التورية وازدواج المعاني أو الهالات الانفعالية حول الألفاظ وغيرها من فنون الأدب التي تؤدي إلى تداعي المعاني وخاصة في الشعر ، فهي بعيدة تماماً عن الفن الصحفي ، لأنها تقطع تيار الاتصال الذي يجب أن يظل مجراه صافياً تميزاً
متى تفشل اللغة الصحفية في توصيل الرسالة الإعلامية ..؟!:
أولاً : عندما تفشل في إدراك حقيقة أن الكلمات ليست سوى أصوات رمزية ومرد هذا الخطأ إلى الأيمان بالقوة السحرية للكلمات .
ثانياً: عندما تفترض أن الكلمات تعطينا ضمانات بالقياس إلى الأشياء ، فنحن نتصور أن الاسم والجرس الجميل الوقع يدل على جودة صنع الشيء الذي يشير إليه كأن تسمى إحدى الهيئات ـ مثلاً ـ نفسها باسم ( هيئة الشعوب الإسلام) أو اسم آخر ، ولغة الأعلام تقتضي أن نسمي الجاروف جاروفاً .
ثالثاً: عندما تكون الكلمات لها أكثر من معنى واحد يؤدي إلى الفشل في الاتصال والتحرير الإعلامي ، وهناك أربعة أنواع من الالتباس المعروف للاتصال والتحرير الصحفي وهي :
أ ـ التباس الجمل ، بمعنى تركيب العبارة بشكل يفضي إلى الخطأ في التفسير.
ب ـ التباس التطنيب ويحدث عندما نضع تشديداً غير مناسب على نبرة الصوت عند النطق بكلمات في الجملة .
ج ـ التباس الفحوى أي الالتباس بالقياس إلى أهمية أو مغزى مضمون الرسالة الإعلامية . رابعاً: الافتقار إلى الفهم : يؤدي إلى فشل الاتصال والتحرير حيث لا يعرف المستقبل ما تعنيه كلمات المرسل ، ولا يفهم ما يعني،ولذلك يتعين على المحرر أن يعرف فيما يتكلم ،وعندما نستعمل تجريدات مثل 0 الديمقراطية ، الحرية و الرأسمالية فينبغي أن نوضح معانيها ، كما يجب أن نتجنب استخدام ( التعميقات البراقة) التي لا نفهمها ، والولى بنا ألا نكتب إلا إذا كنا نعرف ما نقول .
ماذا تعني الصحافة الصفراء ..؟!! :
الصحافة الصفراء : هي نوع من الصحف يهتم بنشر أخبار الجريمة والعنف والجنس والإثارة دونما نظر لخطورة تأثيرها على وجدان الأمة ونفسية الجماهير .
الصحافة والأدب .. الأدب تعبير ذاتي ، والصحافة تعبير موضوعي: إن الفن الصحفي هو جعل الأحداث والمعلومات والثقافة بل والفلسفة والعلم في متناول الجميع ، بطريقة واضحة مشوقة درامية . وقد فطنت الحكومات إلى خطورة هذا الفن ، وأخذت تستغله لترويج المفاهيم الجديدة والمذاهب الحديثة بين الجماهير .ويستطيع الصحفي أن يعدل قيمة العالم تعديلاً مؤقتاً على الأقل ، لأن الصحافة الجيدة تتخذ إطارا لها عالم الافتراضات اليومية العادية ، مؤكدة الوجه الدرامي ، والاهتمام الإنساني عن طريق أحداث عالم الحياة اليومية . ـ إن التقرير الصحفي الجيد هو في جوهره عملية خلق وابتكار، وهو كذلك كشف للمتناقضات التي توجد بين الصورة الظاهرية والواقع الفعلي ، ولاشك أن الخدع والمغالطات التي تكتشف ، كثيراً ما تؤدي إلى عملية تغيير القيم السائدة في المجتمع ولكن ذلك يتطلب بطبيعة الحال نظرة جريئة وتعبيراً موضوعياً. ـ والفن الصحفي تعبير موضوعي ، وابتعاد تام عن الذاتية التي يتصف بها الأديب مثلاً .. فالأديب يعني بنفسه ، ويقدم لنا ما يجول بخاطره، ويسجل ما يراه وفقاً لرؤيته الخاصة ، وبرموز تنم عن ثقافته وعقليه.وهو في هذا الصنيع إنما يصف النفس الإنسانية ،أو يتعمق أسرارها، ويكشف عن سوأتها وصفاتها ، ويكون لأوصافه صدى في نفوس القراء من كل جنس، والأديب حر في اختيار ما يقول ، والقراء أحرار في قراءة ما يكتبه الأديب . ـ ولكن الصحفي ملتزم بالموضوعية ، لأنه يعكس مشاعر الجماعة وآرائها ، وهو مقيد بمصلحة المجموع .. فإذا كان الفيلسوف يبحث عن الحقيقة على المستوى المنطقي ، وكان الأديب يبحث عن الحقيقة على المستوى المنطقي ، وكان الأديب يبحث عن الحقيقة الخالدة على المستوى الجمالي ن فإن الصحفي فنان موضوعي يقدر الواقع ويرصده بصدق وأمانة وفن، والصحافة تقوم على الوقائع المشاهدة ، وتنأى عن المبالغات والتهاويل ، والفن الصحفي لصيق بالجمهور وبالديمقراطية والشعبية . ـ ويصل
الفن الصحفي في موضوعيته إلى إغفال اسم الكاتب الصحفي إغفالا متعمداً ، لأن المهم هو التصوير الموضوعي للواقع ، وليس التعبير الذاتي عن الفنان .
ما هو دور المحرر والمخبر في العمل الصحفي ..؟! :
الخبر الصحفي : وهو تلخيص أو تكثيف لحادثة معينة يراد الكلام عنها وإيصالها إلى الناس وكلمة خبر باللغة الإنكليزية (Nows) وكل حرف فيها يمثل اتجاهاً من الاتجاهات الأربعة :
(North) تعني الحرف الأول من كلمة (N) (East) تعني الحرف الأول من كلمة الشرق (E) (West) تعني الحرف الأول من كلمة الغرب (W) (South) تعني الحرف الأول من كلمة الجنوب ) (S)
عناصر الخبر الصحفي :
1) أن يكون جديداً .
2) أن يكون غريباً ومشوقاً .
3) يدور حول خلاف في الرأي أو صراع بين جهتين .
4) أن يكون قريباً من البيئة الجغرافية للقارئ .
أنواع الخبر :
1) الخبر المقروء ( الصحفي) .
2) الخبر المسموع (الإذاعي) .
3) الخبر المرئي (التلفزيوني).
الخبر الصحفي : وهو الذي يتحمل الإسهاب في التفاصيل كما لا يتحمل التعقيد في الصياغة وطول الجملة لذا فهو أسهل أنواع الأخبار التي تكتب من قبل الصحفي، أما قارئ هذا الخبر يمثل الوقت الكافي لقراءته ومراجعته متى يشاء لانه مطبوع ومحفوظ على الورق.
الخبر الإذاعي : وهنا يتحتم على كاتب الخبر أن يكتبه بعبارات سلسة خاليه من أي ألفاظ معقدة ويمتاز يحمل قصيرة كي لا يمله السامع .
الخبر التلفزيوني : يعتمد هنا الخبر في الأساس على الصورة التي ترافقه حتى لو كان صورة ساكنه ومتى ما فقد هذه الخاصية يكون خبراً إذاعيا ويجب أن يكون مرتباً حسب اللقاءات الشخصية مع التعليق والصور
أقسم الخبر الصحفي : ينقسم الخبر إلى ثلاثة أقسام /
1)المقدمة : وهي عبارة عن بضع جمل قصيرة وسريعة من شأنها تكثف مضمون الخبر وتشد القارئ إلى متابعته والمقدمة تحتوي على ما أبرز مواد الخبر وينصح لاتزيد المقدمة عن ( 25 ـ 35 ) كلمه .
2)كلمات الربط : وهي التي تربط مابين المقدمة ومتن الخبر أو مابين فقرات الخبر مثل( أفاد ، قال ، أوضح ، صرح ، أكد ، أضاف ) وغيرها متن الخبر : ويسمى أيضاً محتوى الخبر وفيه نجد التفاصيل الكاملة للحدث .
هيكلة الخبر : وتعتمد على الاستفهامات الستة التالية :
ماذا ..؟ أي ماذا حدث بالضبط .
متى ..؟ وقت حدوث الحادثة .
أين ..؟ مكان وقوع الحادث .
لماذا ..؟ حدث ذلك .
من ..؟ فعل ذلك .
كيف..؟ حدث الحادث .
وهذه الاستفهامات الستة هي التي تضمن أن يكون الخبر ناجحاً ومتكاملاً وأحياناً تكون الاخبار تتضمن خمسة أو أربعة استفهامات .
المحرر : يعمل في مكتبه في مقر الصحيفة ، فهو قد يتلقى الأخبار بالهاتف ويتولى صياغتها وإعادة كتابتها أو أنه يأخذ الأخبار من وكالات الأنباء فيصيغها أيضا ، فالمحرر هو كل من حرر الخبر أي كتبه بوضوح ، وله من لغته رصيد يخوله ذلك .

المخبر : فهو الذي يستقي الأخبار من مصادرها المختلفة ، ويجمع الحوادث في رؤوس أقلام وفي كلمات ينقلها شفهياً إلى المحرر،أو أحيانا يكتبها ويسلمها للمحرر ، وتولى هذا بدوره كتابتها من جديد

صفات الصحفي: يجب أن تتوفر في كل صحفي الميزات التالية كي تؤهله للعمل في الصحافة وهذه الصفات هي :

1) أن يمتلك الأمانة في نقل المعلومات .
2)له شبكة علاقات واسعة تساعده في الحصول على الأخبار .
3) أن يمتلك لغة سليمة ,أسلوب ينفرد فيه عن أقرانه .
4) أن يمتلك ثقافة عالية وواسعة كي تمكنه من كتابة العديد من المواضيع .
5)أن يمتلك الحاسة السادسة في كشف الأخبار وتفاصيلها .
6) أن يكون دقيقاً في وصف المعلومات .
7) أن يكون مرحاً قوي الملاحظة وذكياً .
المقال :

1) المقال الأخباري : ويتألف من ثلاث أو أربع فقرات ويكون عادةً برقية وكالة أنباء تنشر في الصحيفة يدون أي تغيير يذكر وكذلك يجيب المقال عن الأسئلة الستة .

2) المقال المصهور أو ( المركب ): وهو أعاده كتابة أخبار متفرقة في مقال واحد وتكون مصادر هذه الأخبار وكالات الأنباء أو المراسلين أو قسم التوثيق في الجريدة .

3) التقرير الأخباري : وتطلب هذا التقرير أن يكون الصحفي موجود في مكان الحدث ينقل الوقائع التي شاهدها وترك للقارئ حرية الحكم عليها .

4) التحقيق : وهنا يبحث عن أشكال عديدة منها السياسية والاجتماعية وهو يشبه البحث العلمي لكنه يختلف في الأسلوب .

ـ التحقيق الصحفي : هو قصة صحفية تتحمل السرد والحوار والتقطيع ثم التعليق كما يتحمل العودة إلى الأرشيف والانتقال بين عدة أشخاص أو عدة أماكن ، والتحقيق يبحث وينتقد العديد من القضايا السياسية والاجتماعية والرياضية والفنية وغيرها من أمور .

أنواع التحقيق : يقسم التحقيق إلى أنواع منها :

1)التحقيق الشائع ، ونعني به التحقيق الذي يروي العديد من الظواهر والمشاهد الميدانية مثل ( ازدحام الشوارع ـ انتشار البطالة أو كثرة البطالة ـ الواقع الجامعي ) وغيرها .

2) تحقيق حول المؤتمرات ـ الاجتماعات ـ المزارع ـ المصانع وغيرها من أمور

كيفية كتابة التحقيق :

1) اختيار الموضوع ويتم ذلك بواسطة المحرر أو مسؤول القسم أو من خلال رسالة او من خلال موقف أو عن طريق رأي مواطن .

2) البحث في تفاصيل الموضوع والامساك بخيوطه واخذ آراء جميع الأطراف حيث يتم تسجيل آراء المعنيين بالتحقيق والآراء المضادة له.

3) البدء بكتابة التحقيق حيث يتم أولا وضع مقدمة معينة تبين هدف و أساس المشكلة ثم عنوان فرعي بعدها مقدمة صغيرة تمهيدية للموضوع ثم آراء أصحاب الشأن وبعدها آراء الطرف المضاد وثم آراء محايدة أو الجهة المسؤولة بعدها تكتب خاتمة للموضوع وأحياناً تكون مفتوحة ونضعها تحمل رأي الكاتب الشخصي .

4) يتم وضع عناوين فرعية على الفقرات المهمة في حين يتحمل العنوان الرئيسي أن يتكون من ثلاث فقرات أو أثنين .

5) لابد من وضع الصور في التحقيق وهو شرط أساسي لنجاح كتابة التحقيق .

المقابلة الصحفية : هو حديث يجريه الصحفي مع شخصية أدبية أو سياسية أو رياضية أو شخص كان شاهداً على حدث ما وهو حديث ثنائي أجمالاً بين صحفي ومحاوره.

إلقاء الصحفي : هو نوع من أنواع التحقيق أو التقرير ويمتاز عنهما بكنه ينقل صوره صحيحة عن رأي شخصية ما أو مسؤول بأكثر من موضوع ( رأيه في المسائل السياسية ـ في العلاقات الدولية ـ الشؤون الاقتصادية ـ الشؤون الإدارية … الخ)

والقاء الصحفي من اخطر وأدق الأعمال والمهام التي يقوم بها الصحفي لذا يجب اختيار صحفي متمرس وخبير المهنة لكي يستطيع أن ينجح بمهمته ولابد من أتباع الخطوات التالية في اللقاء الصحفي :

1) أن ينظم اللقاء تنظيماً جيداً في مكتب المسؤول أو الصحفية أو مكان ما .

2) أن يكون الصحفي ملماً بالموضوع الذي جاء يبحث عنه أو المواضيع التي سيبحثها مع المسؤول .

3) على الصحفي أن لا يقاطع المتحدث أو يصحح له .

4) أن يكون الصحفي على استعداد تام أما لتسجيل الحديث على آلة تسجيل أو نقله كتابة .

5) أن يعتمد الصحفي إلى نقل الحديث بنصه أو تلخيصه دون التلاعب لمضمونه .

6) أن الوقت يعتمد على الأسئلة التي يحملها الصحفي فأذا كان المسؤول قد منح الصحفي نصف ساعة من وقته فعلى الصحفي أن يختار السؤال أو الاسئلة المناسبة التي لا يتجاوز وقت الإجابة عنها الوقت المقرر .

القصة الصحفية : وهي أحدث تقنية صحفية وهي قريبة على ( الريبورتاج)التلفزيوني ويشمل جميع المعلومات حول أسماء وابطال الحدث والجو العام الذي جرى فيه الحدث وقبل كتابة القصة الصحفية يجب أن يسأل الصحفي نفسه ماهي الرسالة التي ينوي إيصالها

7) مقالات الرأي وتشمل :

أ ـ الافتتاحية : وهي مقال صحفي تكتبه شخصية مهمة في الجريدة ومن المؤكد أن يعبر عن رأي الجريدة .

ـ هي المقالة التي يتناول فيها الكاتب حدثاً معيناً ثم يبدي فيه رأيه استناداً إلى الحقائق المتوفرة لديه وهي وجهة نظر واجتهاد شخصي في تفسير ظاهرة معينة أو حدثاً من الأحداث سواء كان ذلك على الصعيد السياسي أو الثقافي أو الاجتماعي أو العلمي أو أي صعيد آخر ، وقد سمي المقال بالافتتاحي لان الصحيفة ارتأت لأهميته أن تفتح به صحفاتها وقد اصبح من المتعارف عليه إن يكون في الصفحة الأولى محتملاً بذلك الجهة اليمنى واحياناً الجهة اليسرى في حين ان بعض الصحف تجعله في الصفحات الداخلية مع الإشارة أليه والتنويه به تحت عنوان معين ويظهر عادة أما بأسم كاتبه أو بأسم هيئة أو رئيس التحرير .

خطوات كتابة المقال :

أن الشروع بكتابة أي تعليق يتطلب معرفة الخطوات الآتية :
1)حول أي موضوع نريد الكتابة ..؟
2) والحقائق المتوافرة لدينا حول هذا الموضوع ..؟
3) كيف يمكن استخلاص وجهة نظر الطرف الآخر وخصوصاً في المقالات السياسية بذلك يجب وضع بداية ونهاية للمقال ويكتب بأسلوب التعليق المكثف والقصد الواضح المبسط الذي لا يتعب القارئ ولا يمكن أن يكتب بواسطة الكلمات الطنانة والجمل المطولة المتشابكة والتي تقترب من الدراسة . والمقال الافتتاحي يعبر عن وجهة نظر الجريدة أو الجهة التي تصدرها .

ب ـ مقال نقدي : وهو مخصص لنقد المواقف والأعمال .

ج ـ الحدث أو العمود : وهو مقال يكتب من قبل صحفي مهم بأسلوب مشوق سواءً كان موضوعاً ثقافياً أو اجتماعياً .

ـ هو مقال يعتمد على الكاتب حيث يتناول واقعة معينة ويشير أليها بأسلوبه ويكون ساخراً ولاذعاً في أحيان هادي في أحيان أخرى ومواضيعه متعددة منها ( رياضية ، اجتماعية ، اقتصادية ، أو مواضيع عامة حسب أسلوب وتفكر الكاتب ويكون العمود شخصياً أن كاتبه يعبر عن وجهة نظرة الخاصة ولا يمكن اعتباره يمثل وجهة نظر الجريدة وأحياناً نجد في الجريدة حوالي (4 ـ 6) أعمدة ويدفع لكتاب الأعمدة مبالغ محترمة وهناك أعمدة يومية وأسبوعية .

المؤتمر الصحفي : يقصد به هو ذلك اللقاء الذي يتم بين شخصية حكومية أو غير حكومية ( منظمات ، مهنية ، حركات حزبية ، منظمات دولية ) وبين عدد من الصحفيين بناء على دعوة موجهة إلى هؤلاء المندوبين أي أن طرفي المعادلة في هذا اللقاء هما :

أ ـ شخص يريد إيصال معلومات معنية إلى الصحفيين ( صاحب الدعوة )

ب ـ صحفيون جاءوا للاستماع إلى ما يقوله صاحب الدعوة دون أن يعرفوا ماهي المواضيع التي سيتحدث عنها .

دور الصحفي في المؤتمر : بما أن الصحفي جاء إلى المؤتمر بناء على دعوة موجهة أليه شخصياً أو إلى صحيفته لذلك فأنه غير ملزم بالتحضير له أو قراءة شي عنه إنما عليه أن يكون منصتاً جيداً ومسجلاً جيداً ثم هو حر بعد ئذ في طرح السؤال أو عدمه كما انه حر في اختيار ما يقتطفه من الحديث وليس ملزماً ينقل المؤتمر كاملاً ، أن مندوبي الإذاعة والتلفزيون ووكالات الأنباء العالمية مخولون في حالة طول وقائع المؤتمر الصحفي إلى ما بعد المدة المقررة أن يزودوا مراكز عملهم مكثف عن المؤتمر على أن يتابعوا نقل تفاصيله فيما بعد .
المصدر : ملتقيات الصحفي

الفنانه الملتزمه دلال ابو امنه

الفنانه الملتزمه دلال ابو امنه

مظاهرة دعم وتاييد للرئيس عباس واستحقاق ايلول بمشاركة متظاهرين جمعة ‘ الثورة اولا ‘ في الاسكندرية

الاسكندرية – العهد -خرج اهالي الاسكندرية اليوم في مظاهرات كبيرة وحاشدة من اجل ‘ الثورة اولا ‘ حيث اغلقوا الشوارع الرئيسية في المدينة وخاصة شارع البحر, وتوقفت حركة الترام الذي يعتبر معلم من معالم الاسكندرية.

كمامنعوا خروج السيارات  والسير على الطرقات الا القليل منها التي كانت تنقل المتظاهرين الى ميدان الجندي المجهول في المنشية وميدان القائد ابراهيم في شارع البحر.

وقد تجمع  الالاف من الشباب والنساء والاطفال والشيوخ من جميع انحاء الاسكندرية للمطاللة بمعاقبة المتسببين في قتل المتظاهرين, ويطالبون الحكومة والمجلس الاعلى للقوات المسلحة بتوفير لقمة العيش للمواطنين, وتوفير فرص عمل للشباب وشقق للاسر التي لا تمتلك شقق سكنية, ومحاكمة المجرمين كي لا يذهب دماء الشهداء هدرا.

 كما طالبوا بمحاكمة كل من يرفع الاسعار ويستغل الموقف لزعزعة الامن والامان ونشر سياسة اخذ القانون باليد, وتحدثت العشرات من امهات الشهداء مطالبات المجلس الاعلى للقوات المسلحة بمحاكمة عادلة لكل من تسبب في قتل ابنائهن, وان يحاكم كل من يستغل دماء الشهداء ويتسلق  ويمسح جوخ من اجل ان يرتقي مكانة على حساب الثورة والثوار ودماء الشهداء.

 كما طالبن الحكومة والمجلس الاعلى للقوات المسلحة بمتابعة الجهات التي تقوم بسرقة مزاد التموين ورفع الاسعار وسرقة  الدقيق من المخابز. لان الوضع اصبح مزري واكثر صعوبة مما كان عليه قبل الثورة؟ ويتهمون المشير طنطاوي بانه ومجلسه الاعلى ينتهجون نهج سيادة الرئيس حسني مبارك , كما يتهمون شرف وحكومته بانتهاج نفس النهج وكان النظام السابق ما زال موجودا ولم يتغير منه اي شيء

 وقد تجمع العشرات من الاحزاب ومناصريهم كل حزب على حده له مطالبه الخاصة وشعاراته الخاصة به, الا ان معظم هذه الاحزاب رفضت تواجد حزب الاخوان معهم او بينهم لانهم يعتبروه حزب يستغل المواقف  لكي يكسب على حساب الثورة والثوار ودماء الشهداء

وفي اثناء المظاهرة توجهت الفلسطينية نفوذ الضبة المقيمة في الاسكندرية بكلمة رثاء للشهداء خاصة انها  ابنة شهيد اصيب برصاصة من طائرات الاحتلال الغاشم وذهب للعلاج في مصر وسقط شهيدا في مستفى الجامعة بالاسكندرية.

قدمت الضبة خلال كلمتها شكر وعرفان للشعب المصري ولحكوماته على مر التاريخ لوقفتهم الجادة دائما مع الشعب والقيادة الفلسطينية من اجل القضية الفلسطينية العادلة , ووجهت تحية اجلال واكبار للشهداء المصريين الذين سقطوا بالالاف من اجل القضية الفلسطينبة, وما ان سمع المتظاهرون باسم فلسطين حتى تعالت صيحاتهم بالروح بالدم نفديكي يا فلسطين بالروح بالدم نفديك يا اقصى.

 وشكرت الضبة المتظاهرين وطلبت منهم ان يقفوا وقفة تاييد ودعم لسيادة الرئيس ابو مازن حفظه الله لاعلان الدولة واستحقاق ايلول , وتعالى صوتهم كهدير البحر وثاروا وكانهم متواجدين في ميدان الجندي المجهول في غزة او المقاطعة او دوار المنارة في رام الله مرددين نحن معاك يا عباس حتى الدولة والتحرير, بالروح بالدم نفديك يا عباس ومثلما اسقطنا الفساد سوف نسقط معك الاحتلال, سير سير ونحن معاك, سندعمك بالمال وبالرجال, التحية كل التحية لشهداء مصر وفلسطين مليون تحية لشهداء الثورة وشهداء القضية

مظاهرات بالإسكندرية عقب التفجيرات أمام كنيسة القديسين

Filed under: هــــــام | أضف تعليق »

رؤساء وأمناء عامين الاتحادات والنقابات يؤكدون دعمهم المطلق للتوجهات السياسية التي يتخذها الرئيس في كافة المجالات


رام الله – العهد -استقبل الرئيس محمود عباس، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، مساء اليوم الجمعة، رؤساء وأمناء عامين للاتحادات والنقابات الفلسطينية، بحضور عضو اللجنة التنفيذية، رئيس دائرة العمل والتنظيم الشعبي محمود إسماعيل، وأمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم، وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه.

وأطلع السيد الرئيس الرؤساء والأمناء العامين على آخر مستجدات الوضع السياسي والاتصالات التي تجريها القيادة الفلسطينية مع مختلف أطراف المجتمع الدولي، بما فيها الولايات المتحدة الأميركية، توطئة لاستحقاق أيلول المقبل، بالتوجه إلى الأمم المتحدة لنيل كامل العضوية في الجمعية العامة.

وبين سيادته أن موقف الحكومة الإسرائيلية مازال رافضا لاستئناف المفاوضات على أسس واضحة ومحددة لمرجعية عملية السلام، ولوقف الاستيطان، ‘الأمر الذي لا يترك لدينا أية خيارات سوى التوجه إلى الجمعية العمومية للأمم المتحدة في أيلول المقبل’.

كما أطلع سيادته الوفد على الوضع المالي للسلطة الوطنية، وما تمر به في الظرف الراهن من صعوبات مالية صعبة تتطلب تضافر الجهود من الجميع وتحمل المسؤوليات الوطنية لتخطي هذه المرحلة، وأكد أنه سيواصل مساعيه لدى مختلف الأطراف العربية والدولية من أجل توفير الدعم للسلطة الوطنية.

بدورهم، أكد الرؤساء والأمناء العامون دعمهم المطلق للتوجهات السياسية التي يتخذها سيادة الرئيس في كافة المجالات، كما أطلعوا السيد الرئيس على أوضاع الاتحادات والنقابات وعلى مختلف قضاياهم النقابية، التي تم بحثها مع سيادته.

وقال إسماعيل إن الاتحادات والنقابات وضعت برنامج فعاليات ونشاطات على مستوى الوطن والشتات لدعم السيد الرئيس لاستحقاق أيلول المقبل، مضيفا أنها ستعقد اجتماعا لها لمناقشة هذا البرنامج، ولوضع الخطة المقبلة وآليات التحرك.

وشارك في الاجتماع : انتصار الوزير عن الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، وحيدر إبراهيم عن الاتحاد العام لعمال فلسطين، ومحمود عبد الرحمن الهبيل عن الاتحاد العام لطلبة فلسطين، ومراد السوداني عن الاتحاد العام للكتاب، وبهاء البخاري عن الاتحاد العام للفنانين التشكيليين الفلسطينيين، ورجب محمود محمد عن الاتحاد العام للفنانين التعبيريين الفلسطينيين، ومحمد صوان عن الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين، وجمال صالح حماد عن الاتحاد العام للفلاحين التعاونيين الزراعيين، وعبد الناصر النجار عن نقابة الصحفيين الفلسطينيين

Filed under: هــــــام |

100 متضامن نجحوا في الوصول لمدن الضفة

رام الله -العهد - اعلن عضو اللجنة التحضيرية للحملة الوطنية والدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني، صلاح الخواجا، عن نجاح 100 متضامن اجنبي من دول مختلفة بالوصول الى عدد من المدن الفلسطينية رغم كل الاجراءات الامنية التي فرضتها سلطات الاحتلال من اجل منع وصول المتضامنين الاجانب الى فلسطين، عبر مطاربن غريون .

وقال الخواجا :’ان هؤلاء المتضامنين نجحوا في تخطي كل الاجراءات الامنية الاسرائيلية وجاءوا ليشاركوا في انجاح حملة اهلا بكم في فلسطين’، موضحا ان 1000 من المتضامنين الاجانب كان من المقرر ان يصلوا الى فلسطين عبر مطار بن غوريون ، لكن اسرائيل منعت المئات منهم من الوصول من خلال مجموعة اجراءات ابرزها ايقافهم والتحقيق معهم على المطار واحتجاز العشرات منهم اضافة الى ارسال قوائم باسماء المئات منهم الى شركات الطيران في بلدانهم لمنع سفرهم الى المطار.

واكد الخواجا ان هذه الحملة سوف تتواصل في اطار اوسع عملية تجنيد للمتضامنين الاجانب رغم كل ما تمارسه اسرائيل بحق المتضامنين الاجانب، اضافة الى مواصلة العمل باتجاه تنظيم المسيرات الشعبية المناهضة للاحتلال وسياساته

 

متظاهرو التحرير يمنعون الإخوان من إقامة منصتهم بالميدان

 

القاهرة – العهد – شهد ميدان التحرير مساء امس الخميس، اضطرابات واحتكاكات ومشادات كلامية بين الثوار المعتصمين بميدان التحرير، من جانب المعتصمين، والإخوان المسلمين، وذلك بعد اعتراض المتظاهرين على إقامة المنصة الخاصة بالإخوان لعدم مشاركتهم فى الإحداث السابقة.

وأكد المتظاهرون أن هذا جاء كرد فعل على إصرار جماعة الإخوان على المشاركة فى المليونية، وتلبية الدعوة فى اللحظات الأخيرة بعد أن تأكدوا من نجاحها.

ورصد ‘اليوم السابع’ ثلاث سيارات نصف نقل تحمل معدات فراشة ومسرح متفكك، وحالت الاقتراب من المنطقة التى وقع عليها الاختيار من قبل الإخوان، إلا أن الثوار طردوا السيارات، مرددين فى هتاف جماعى ‘امشى امشى’.

عن اليوم السابع

إيمان البحر درويش: زيارة فلسطين ليست تطبيعاً ويجب رفع الحصار

رام الله- العهد – أكد الفنان المصري الكبير إيمان البحر درويش، اليوم الجمعة، أنه هو والغالبية العظمى من الفنانين المصريين، ينسجمون في آرائهم مع الشعب المصري الرافض للتطبيع مع إسرائيل، مؤكداً أن تواجده في مدينة رام الله وزيارة فلسطين، ليس تطبيعاً.

وقال إيمان البحر، خلال مؤتمر صحفي، عقد في فندق موفينبيك رام الله: الغالبية العظمى منا ترفض التطبيع، ولكن الحكومة المصرية هي التي كانت تقيم علاقات تطبيع’.

يذكر أن الفنان المصري ذائع الصيت سيحيي مساء يوم غد السبت الأمسية الختامية لمهرجان فلسطين الدولي للموسيقى والرقص الثالث عشر، الذي ينظمه سنوياً مركز الفن الشعبي.

وأضاف: أنا أزور فلسطين، وهذا ليس تطبيعاً، فأنا أزور بلد عربي، وأشارك في مهرجان يحمل اسم فلسطين، ويحتفي بالثورات العربية، ولكن هناك محاولات لمنع وصول العرب إلى فلسطين، ووجودنا هنا لا يمكن اعتباره تطبيعاً.

واعتبر الفنان الكبير أن واجب كل إنسان عربي فك الحصار عن الشعب الفلسطيني، الذي يحتاج إلى تلاحم العرب معه، معتبراً أن زيارة فلسطين لا تعد تطبيعاً.

وقال: أتمنى عودة القدس، فهذا حلم كبير بالنسبة لي، والعدل أن يعيش الناس في العالم بسلام، ولكن التصريح الذي يسمح لي دخول فلسطين، لا يسمح لي بزيارة القدس والصلاة فيها.

وحول دخوله إلى أرض فلسطين، قال إيمان البحر درويش إن الوضع في فلسطين صعب جداً، وبين أنه اضطر للانتظار مع فرقته الموسيقية لمدة ثلاث ساعات، بسبب الإجراءات الإسرائيلية، التي أعاقت دخوله إلى أرض فلسطين، موضحاً أن زيارة فلسطين حلم وقد تحقق.

وقال درويش إن الغالبية العظمى من الفنانين المصريين يتبعون مقولة: مات الملك عاش الملك، في حين قلة قليلة فقط هي التي لها مواقف خاصة بها، وكونه مولود في منزل المطرب العظيم سيد درويش فكان يغني للناس والقضايا وليس للأشخاص.

وأعلن أنه كان يتعرض لحملة تعتيم إعلامي من قبل كل الاعلام المصري، مشيراً إلى أنه طوال 27 عاماً عمل فيها كمغني ملتزم، اعتقد الناس جراء هذا التعتيم أنه اعتزل الغناء، لأن الاعلام المصري كان لا يتطرق للحفلات الفنية التي كان يحييها.

وأشار درويش إلى أن الأغنية السياسية تشكل خطراً على كثير من الناس، لذلك فهو تعرض إلى حملة تعتيم إعلامي غريبة، وخلال انتفاضة الأقصى قال إنه صدر قرار بمنع بث الأغاني الوطنية عبر التلفزة المصرية، فأصدر هو ألبوم ‘اذن يا بلال’.

واعتبر درويش، الذي كان أحد المشاركين في الثورة المصرية، أن ثورة 25 يناير كانت معجزة، ولم يكن أحد يتوقع ما جرى، وبين أنه غنى أغنية ‘يا ظالم’، والتي كانت متواءمة تماماً مع الثورة ونتيجتها، لعدم وجود توقعات بأن يعاقب الظالم في الدنيا.

وأكد درويش وجود محاولات حثيثة لتشويه الثورة المصرية، لمنع عودة مصر إلى عظمتها، مشدداً على وجود أشخاص مدفوعين يسعون إلى تشويه صورة الشعب المصري، منوهاً إلى أغنيته ‘ثورة الحرية’، التي تعد تجسيداً واضحاً لما جرى في ثورة 25 يناير.

وأشار إلى أنه عقب الثورة قدم العديد من الأغاني كهدايا لمحطات التلفزة المصرية، إلا أنها لم تبث.

وقال درويش إن المشكلة الحالية تتمثل في المحاولات لتفريق الشعب المصري وضرب وحدته، معتبراً أن الاستفتاء على الدستور الذي سقط بشرعية الثورة يهدف إلى ايقاع الفرقة، ولكنه أوضح أن الشعب المصري بدأ يتلمس نسائم الديمقراطية.

وأبدى درويش فخره بنجاح الشعب المصري في إسقاط أقوى نظام سياسي عربي، لكنه شدد على ضرورة تنظيف بواقي النظام، ومن ثم الانطلاق في عملية البناء، وتمنىى لو كان موجوداً في مليونية الثورة أولاً، لا سيما أنه كان العتصمين في ميدان التحرير قبل التنحي، معتبراً أن من كان متواجداً قبل التنحي هؤلاء هم الصادقين.

ويفخر إيمان البحر درويش أنه أكثر مغن عربي قدم الأغاني الوطنية، مبدياً فخره بذلك، وقال إنه لم يغن مطلقاً أمام الرئيس المصري المخلوع محمد حسني مبارك، رغم أن غالبية المغنيين في العالم يرغبون بالغناء أمام الرئيس، منوهاً إلى أن اسمه طرح مراراً للغناء في احتفالات أكتوبر، ولكن أحداً ما كان يزيل اسمه في اللحظات الأخيرة.

وأضاف: شرف لي أنني لم أقف لأغني أمام فاسد وظالم وقاتل أبناءنا.

وأكد درويش أنه يحب شكل الغناء الذي يعبر عن حياة الناس، لذلك فهو أن يغني لجده سيد درويش والشيخ إمام، مبدياً فخره بعدم انضمامه لأي حزب سياسي مصري.

وختمت مديرة المهرجان بالقول إن أعداد الجماهير التي حضرت فعاليات المهرجان غير مسبوقة، ليس في رام الله فحسب، بل في المدن الأخرى، التي استضافت بعضاً من فعاليات المهرجان.

من جهتها، قالت مديرة مركز الفن الشعبي ومديرة المهرجان إيمان الحموري إن المركز هو مشارك أصيل في حملة المقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، مشددة على التزام المركز بمعايير المقاطعة، التي عرضتها على الصحافيين، والتي لا تعتبر فيها أن زيارة فلسطين يعد شكلاً من أشكال التطبيع.

وحول مشاركة الفنانية لطيفة التونسية وانسحابها، قالت الحموري: استضفنا إيمان البحر درويش وفرقة وسط البلد لأنهما منحازان إلى الشارع، ويرفضان الفساد والظلم والنظام المستبد، وخاطبنا لطيفة بعد أن شاهدنا تسجيلاً لها تقول فيه أنها ستزور فلسطين رغماً عن أنف الاحتلال، وبعد أن راسلناها ردت بجواب تسأل فيه عن الفندق الذي ستنزل فيه، والمعبر الذي ستدخل من خلاله أرض فلسطين، وبرنامج الزيارة.

وأضافت الحموري: يبدو أن الانتقادات التي وجهت لها فيما يتعلق بموقفها من الثورة التونسية، جعلتها تسعى لتصحيح الموقف مع ثورات أخرى، وقامت بنشر المراسلات عبر الاعلام

 

أبو مازن في ملعبهم

حماده فراعنه

مشكلة إسرائيل وادواتها وأمتدادتها ان الرئيس الفلسطيني يتكيف مع المجتمع الدولي وقيمه ويلعب في ملعبها ويسجل أهدافاً ونقاطاً تراكمية في تعرية إسرائيل وسياستها وسلوكها وإجراءاتها التوسعية الإستعمارية العدوانية ضد الشعب العربي الفلسطيني الممسك بحقوقه ، بنفس القيمة والمعيار وهو يُمسك بأدواته الكفاحية بأشكال حضارية عصرية ديمقراطية إنسانية ، تخطت العمل المسلح والعمليات الإستشهادية ضد المدنيين ، ولم تعد هذه العمليات وهذا العمل عنواناً يمسك به الفلسطينيون لا فتح ولا حماس .

أبو مازن الذي كان أول من أدرك أهمية إختراق المجتمع الإسرائيلي ، واهمية كسب إنحيازات من بين صفوفه لعدالة قضية شعبه ، أدرك بالملموس أهمية الجاليات اليهودية في العالم ، ومدى تأثيرها على سياسات البلدان التي يعيشون فيها وخاصة في الولايات المتحدة وكندا كما هي في بلدان المجموعة الأوروبية ، حيث بات هدف زياراته لهذه البلدان تحقيق غرضين هما أولاً اللقاء مع قادة الدولة والمجتمع والرأي العام الأميركي والأوروبي ، واللقاء ثانياً مع قادة الجاليات اليهودية في هذه البلدان ، وهو بذلك كسر حواجز الخوف والرهبة والقطعية بين الجاليات اليهودية وفلسطين وشعبها وقياداتها ، قد لا يكون حقق إختراقات كبيرة إنقلابية ملموسة لدى هذه الجاليات ، ولكنه حقق نتائج يمكن البناء عليها والحفاظ بها وتطويرها لمصلحة الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني ، بمعنى لم يتراجعوا عن دعمهم لإسرائيل ، ولكنهم وضعوا فلسطين على أجندة إهتماماتهم ، إذا كانوا جادين فعلاً وحقاً بالحفاظ على أمن إسرائيل وإستقرارها ، حيث لا أمن ولا إستقرار لإسرائيل بدون إحقاق حقوق الشعب العربي الفلسطيني العادلة .

التقى مع الجاليات اليهودية في أمريكا وفرنسا وبريطانيا وغيرها وكانت زيارته الأخيرة إلى هولندا .

كان صريحاً ، وهذا مصدر قوته ، وكان واضحاً وهذا مصدر شجاعته ، فقالوا له كنت إرهابياً ، ولم ينفِ وأجابهم وماذا كان بيغن وشامير!! وقالوا له أنت تكره اليهود فقال لهم ولماذا أحبهم ؟ ! أليسوا أعداء شعبي وطردوه من وطنه ؟؟ .

بإختصار قال لهم كنت ، كما كانوا قادة إسرائيل ، ولكنني اليوم لست كما كنت بالأمس ، إننا نسعى من جانبنا إلى أن نعيش مع الإسرائيليين واليهود بدون قتل أو كراهية ، ونحن نقول لجيراننا الإسرائيليين كنا أعداء ونحاول أن نكون جيران على أمل أن نكون شركاء فأصدقاء ، وهذا لن يتم إلا من خلال خيارين لا ثالث لهما ، فالخيار الثالث تم هزيمته على أيدي الفلسطينيين والإسرائيليين معاً فنحن لم نستطع رميهم إلى البحر وهم لم يستطيعوا رمينا إلى الصحراء ، وبات أمامنا وأمامهم مشروعين لا ثالث لهما ، إما أن نقتسم الأرض بدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة 181 ، 242 ، 1397 ، أو نقتسم السلطة وفق ما تفرزه صناديق الإقتراع ، بدولة ديمقراطية واحدة ثنائية القومية ، متعددة الديانات .

ويقول أبو مازن ، سائلاً قادة الجاليات اليهودية التي يلتقيها :

ماذا تريدون مني أن أُلغي عقلي أو أنفي التاريخ ؟؟

لقد ولدت في صفد مثلي مثل ياسر عرفات الذي ولد في القدس وجورج حبش في اللد وخليل الوزير في الرملة وصلاح خلف في يافا ، بينما قادة إسرائيل ولدوا في روسيا ورومانيا والمانيا وبولندا ، هذه لا يمكن إغفالها أو التنكر لها ، قد يقولون أن قادة إسرائيل رجعوا إلى وطن أجدادهم في فلسطين التي كانت تسمى إسرائيل ، وأنا أقول لهم لماذا لا تسمحوا لأولادي وأحفادي أن يعودوا إلى فلسطين كما تطالبون بعودة اليهود ، فهذه الأرض تحولت إلى وطن للشعبين ، لا يستطيع أحدهما إلغاء الأخر وإلغاء تاريخه على أرضها ومعالمها حتى ولو غيروا مسمياتها من العربي إلى العبري ، أقول لكم لا يستطيعون نسف وجودنا فيها ، بدلالة وجود 15 نائباً عربياً الأن في كنيست دولة إسرائيل ، من أين هؤلاء ؟ إنهم ممثلون لشعبهم من الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة من عكا وحيفا ، ومن يافا واللد والرملة ، إنها حقائق الحياة التي لا يستطيع أحد إنكارها .

دعونا نبني المستقبل ، يقول أبو مازن مخاطباً ، الجاليات اليهودية ومن خلالهم شعب إسرائيل ، دعونا نبني المستقبل المشترك لأولادنا وأولادكم ، لأحفادنا وأحفادكم ، بعيداً عن الكره والأحقاد ، وبدون مصادرة للإستيطان ، وبدون إحتلال يصادر الحقوق وحق البشر في الحياة .

رسالة أبو مازن لليهود وللإسرائيليين ، فيها من المنطق ، بقدر ما فيها ثقة بالنفس ، وبقدر ما تحمل التمسك بحقوق الشعب العربي الفلسطيني ، غير القابلة للتبديد أو التراجع ، حق الفلسطينيين داخل إسرائيل بالمساواة ، وحق الفلسطينيين في فلسطين بالإستقلال ، وحق اللاجئين الفلسطينيين المشردين بالعودة لإستعادة ممتلكاتهم والتعويض على ما تعرضوا له من أذى وحرمان وجوع !

إنها رسالة الشعب الفلسطيني ، للحياة وللحرية ، للتعايش كما هي للشراكة وللسلام ، لمن يريد أن يفهم وأن يعيش .

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.